جاءت هذه القصص – مع كل ما تحمله من معاني وأهداف إنسانية – معبرة عن لسان حال طبقات العامة ، وأحلامها المؤجلة وأصواتها المكتومة، وأفواهها المكممة بيد السلطة، وقساوة الأوضاع السياسية والاقتصادية المحيطة ، فأودعوا أحلامهم وطموحاتهم وآلامهم هذه قصصهم وحكاياتهم الشعبية، التي عانت هي الأخرى الإهمال والتهميش مرتين :الأولى عندما اضطهدها مثقفو النخبة الذين عاملوها بفوقية واضحة وأنكروا انتماءها إلى الأدب العربي ومنعوا قراءتها والإقبال عليها بوصفها حديثا مرفوضا لا يقبله إلا الجهلاء ما دامت على صورتها هذه البعيدة عن العقل والمنطق ، أما الثانية فعندما بقيت هذه النظرة الطبقية مستمرة مأخوذا بها من لدن المثقفين في العصر الحديث ، حيث عانى هذا الأدب الإهمال والتهميش ومنع بعضهم تداوله بحجة خروجه على تعاليم الدين لما يزخر به من مغامرات سحرية وخوارق ، لكنه بدأ يحظى بما يستحقه من مجال وعناية لاسيما في مناهج النقد الثقافي التي وجدت فيه التلقائية وصدق التعبير فظهر عدد من الباحثين الذين انبروا للدفاع عن هذا النتاج التخييلي الشعبي مبرهنين على قدرة المخيلة الشعبية العربية على ولوج عالم السرد ، ومحاولة منا للحاق بركب هؤلاء فقد عمدنا إلى اختيار سيرة فارس اليمن الملك سيف بوصفها أنموذجاً مميزاً للأدب الشعبي لدراستها سردياً ، وموازنة سرديتها هذه مع سردية نص آخر يدور حول الفكرة نفسها هو النص التاريخي الذي ينتمي إلى النتاج النخبوي، هذا فضلاً عن الرغبة الملحة في مد جسور التواصل بين التراث السردي العربي المتمثل في النص السيري (الشعبي) والنص التاريخي (النخبوي) ، والنظريات والمناهج النقدية الحديثة، وذلك لكي يصبح الحاضر والمستقبل امتداداً طبيعياً للماضي
اللغة العربية وآدابها
النص السيري والنص التاريخي سيرة سيف بن ذي يزن دراسة سردية موازنة
25,000 $
جاءت هذه القصص – مع كل ما تحمله من معاني وأهداف إنسانية – معبرة عن لسان حال طبقات العامة ، وأحلامها المؤجلة وأصواتها المكتومة، وأفواهها المكممة بيد السلطة، وقساوة الأوضاع السياسية والاقتصادية المحيطة ، فأودعوا أحلامهم وطموحاتهم وآلامهم هذه قصصهم وحكاياتهم الشعبية






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.